أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
244
شرح مقامات الحريري
فإن وصلا ألذّ به فوصل * وإن صرما فصرم كالطّلاق قال : فاستفهمنا العابث بالمثاني ، لم نصب الوصل الأوّل ورفع الثاني ؟ فأقسم بتربة أبويه ، لقد نطق بما اختاره سيبويه . قوله : « يفضّ » يكسر . لطائم : أوعية الطيب ، وجعلها للكلام مجازا . ننزوي ننقبض . وننبري : نبادر . لطيّ بساطه : لقطع كلامه . المغرب : الحسن الغناء الآتي بالغريب فيه . والشادي والمغرّد واحد وهو المغني . المطرب : الآتي بالطّرب وهو الاهتزاز بالسرور ، وقد يكون من شدة الحزن ، وقال ابن رشيق في مغنّ : [ الخفيف ] غنني يا مجوّد الخلق عندي : * « حيّ بحدا ومن بأكناف نجد » واسقني ما يصير ذو البخل منها * حاتما والجبان عمرو بن معدي في زمان الشباب عاجلني الشئ * ب فهذا أوائل الدنّ دردي وقال البجلي في مغنية : [ الوافر ] ولاعبة الوشاح بغصن بان * لها أثر بتقطيع القلوب إذا استولت طريق العود نقرا * وغنّت في محبّ أو حبيب فيمناها يفدّيها فؤادي * ويسراها تفدّيها ذنوبي قوله : تأوين ، أي تشفقين . عيل : غلب ، وأنث الروح لأنه ذهب به إلى النفس ، قال ابن ظفر : الرّوح الذي يكون به الحياة ، وإذا فارق الجسد كان الموت ، والنفس التي بها العقل وهي المقبوضة عند النوم ، ولا معنى للإكثار في هذا لأن الشارع ليس له فيه قول يعوّل عليه ، ولا للحواس على إدراكه حول فنهتدي إليه . التراقي : العظمان المعوجّان أعلى الصدر : خلّي : صاحبي . صرم : قطيعة ، ويستقبح عندهم مجازاة الحبيب على إساءته ، كبيت امرئ القيس : [ الطويل ] * فسلّي ثيابي من ثيابك تنسل « 1 » * وقول طرفة : [ الرمل ] وإذا تلسنني ألسنها * إنّني لست بموهون فقر « 2 »
--> ( 1 ) صدره : وإن كنت قد ساءتك منّي خليقة والبيت لامرئ القيس في ديوانه ص 13 ، وأساس البلاغة ( ثوب ) . وكتاب الجيم 7 / 257 ، ولسان العرب ( ثوب ) ، وبلا نسبة في لسان العرب ( نظف ) ، وتاج العروس ( ثوب ) . ( 2 ) البيت في ديوان طرفة بن العبد ص 53 ، ولسان العرب ( فقر ) ، ( لسن ) ، ( وهن ) ، وتهذيب اللغة 6 / -